الشريف المرتضى

219

الذريعة ( أصول فقه )

إلا لفظة من ، فهذه مزية لها على غيرها ظاهرة . ومما يبطل ما ادعوه من قيامها مقام ذكر كل عاقل بعينه ، أنه لو كان كذلك لقبح من الاستفهام عند ذكر هذه اللفظة ما يقبح مع ذكر كل عاقل بعينه ، وقد علمنا حسن أحد الامرين وقبح الآخر . والجواب عما ذكروه ثانيا أن المعروف في الاستثناء من مذهب أهل اللغة خلاف ما ادعيتم ، وإنما يخرج الاستثناء عندهم ما جاز أو صح دخوله ، دون ما وجب ، وإنما صح استثناء كل عاقل من قول القائل : من دخل داري أكرمته ، لصحة دخوله تحت هذه اللفظة ، وصلاح هذه اللفظة للاشتمال على الكل ، ولما لم تصلح ان تشتمل على البهائم ، لم يحسن استثنائها ، لان استثناء ما لا يصح دخوله تحت اللفظ ليس يحسن .